• تابعوا صفحاتنا في مواقع التواصل الاجتماعي عبر الضغط على الروابط الخاصة أعلاه
  • تابعوا صفحاتنا في مواقع التواصل الاجتماعي عبر الضغط على الروابط الخاصة أعلاه
  • تابعوا صفحاتنا في مواقع التواصل الاجتماعي عبر الضغط على الروابط الخاصة أعلاه
  • تابعوا صفحاتنا في مواقع التواصل الاجتماعي عبر الضغط على الروابط الخاصة أعلاه

تجربتي مع حزب الله - ايلي لحّود

ايلي لحّود

لم أواجه يوما معضلة أشد تعقيدا في محيطي المسيحي أكبر من أنني أنتمي للمقاومة فكرا ونهجا. لن أقص لكم سيرتي مسهبا بسرد التفاصيل، لكنني سأشارككم بعض التجارب المفصليّة التي أوصلتني الى ما أنا عليه.
على عكس حركات التحرر الغارفة من الفكر الماركسي، وبعيدا عن المنظمات المقاومة العابرة للطوائف، قدم حزب الله نفسه منذ نشأته نموذجا لبنانيّا لإمتداد الثورة الإسلاميّة الخمينيّة. حلّة حزب الله لم تكن من أنسب الحلل لشاب مسيحي وإن كان من الداعمين للقضيّة الفلسطينيّة. فالخطاب الديني وإطلالات الأمين العام قبل تفاهم مار مخائيل لم يكن عاملا مساعدا لأي مؤيد للحزب من خارج الجسم التنظيمي. وعلى عكس ما يعتقده البعض فقد شكّل فائض القوّة أنذاك محطّ إنتقاد ونفور نظرا لتحسس الشارع المسيحي تحديدا من وجود قوة عسكريّة تضاهي قوتها قوّة الجيش اللبناني. 

لعبت فلاشات المقاومة على قناة المنار دورا هاما لجهة تبيان فظاعة الإجرام الإسرائيلي والظلم اللاحق بالفسطينيين، كما لعبت الدور الأساس في ترسيخ إيماني بقوة المقاومة وجهوزيتها للدفاع عن لبنان بمواجهة أي عدوان محتمل. إحتلّت أناشيد حزب الله الجزء الأكبر من مكتبتي الصوتيّة، أناشيد ممزوجة بجرعات عالية من الحماس بمجرّد سماع صوت الأمين العام وهو يتوعد إسرائيل بالرّد المحتّم وبتحرير الأسرى.


بين الرابع عشر من آذار وتفاهم السادس من شباط


في خلفيّة تفكيري السياسي، لم يكن للدولة السوريّة أي فضل على المقاومة سوى كونها تسمح بعبور السلاح القادم من إيران. وعلى الرغم من إقتناعي بأن الوجود السوري في لبنان إحتلالا موصوفا بعد اجتياح المناطق الحرّة وإسقاط العماد عون لكنني كنت، على مضض، أعترف بأن سوريا ظهيرٌ ركنٌ لحزب الله.

لم أتوقع، ككثير من اللبنانيين أن تخرج سوريا بهذه السرعة من لبنان عقب اغتيال دولة الرئيس الحريري. لم أفهم أيضا، ببراءة مطلقة، لماذا تمّ اتهام سوريا وإن كان ذلك لمصلحة إخراجها من لبنان. شاركت صغيرا في مظاهرة ساحة الشهداء في الرابع عشر من آذار بعد سلسلة مشاركات في الفعاليات المناهضة للوجود السوري، مستغربا حدّ التشاؤم وجود رموز الحقبة السوريّة أمثال السنيورة في المظاهرات. غريبة بدت المشهديّة المركّبة والمعلّبة لكنني فرحت جدّا بخروج سوريا كدولة احتلال.

الغبطة الكبرى كانت، وعلى عكس مزاج الكثيرين في الساحة المسيحيّة، يوم وقّع تفاهم السادس من شباط. أتت ورقة التفاهم على محاولات عزل حزب الله مسيحيّا، كما أتت على ما تبقى عندي من مآخذ عمليّة على مقاربة المقاومة للملف المسيحيّ.


قطار ومحطات


أذكر جيدا عملية الأسر في تموز، كما أذكر الرعب الذي انتاب المحطين بي من العدوان الإسرائيلي المحتمل إنتقاما من المقاومة. حلّت العمليّة بردا وسلاما على قلبي، فقد صدق وعد وشم وعيي السياسي. تتالت الوعود الصادقة من ضرب البارجة وضرب حيفا... حتى بلغنا النصر.

ما قبل آب النصر ليس كما بعده. ما خذلني حزب الله، بل ما خذلنا. لم يخذل يافعا في السياسية آمن بوعود بالأمين العام على صعيد الفرد، ولم يخذل التيّار بوقوفه الى جانبه كجماعة. 
كل ما سلف، كل ما مررت به منذ طفولتي، وافاني به حزب الله في حرب سوريا. كيف لا وقد خرج حزب الله بعديده وعتاده حميّا حاميا لمقامات المسيحيين والسنّة والشيعة؟ كيف لا وشهادات معلولا برهبانها وراهباتها تشهد؟ كيف لا وصوت الأمين العام يصدح عاليا "لن نترك سوريا"؟


سوريا، عدوي كمسيحي حتى خروجها من لبنان، باتت حليفة نقدم الدماء النفيسة دفاعا عنها. إرتقى من ارتقى، وأذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر الشهيد عباس سماحة، الخلوق المندفع الذي أبى إلا أن يرد العدوان عن سوريا ولو بدمه. 

هنا، تغلبني العاطفة. مستحضرا مشاهد الظلم والسبي وقطع الرؤوس وأكل القلوب، فلا يسعني إلا أن أربط مشهدية داعش والنصرة وإسرائيل بمواجهة حزب الله، بأن أكون حارا أو باردا وإلا تقيأتني نفس المسيح. هذه مدرستي المسيحية "قل الحقّ"، هنا تجلّت التضحية وبذل النفس وحرارة الإيمان. فعلى صليب المشرق رفع شهداء المقاومة، هنا من لبنان خرج المدافعين عن العالم برمته في وجه داعش، فحوكموا أمام بلاطس البنطي ورفعوا قرابين تضحيّة عن الحق.

هنا تغلبني العاطفة، ليحضر الدرّة ومناصرة وفلسطين، فأكتب جزءا من مسيريتي مع حزب الله وإن من خارج المشهد وفاءا لشهداء بذلوا وما كرّموا. مسيحيّ وجب علي النطق بالحق، ولو كره الكارهون.

أخبار ذات صلة
التيار يتقدم في طرابلس.. خطوط تواصل كبيرة مع الثوار

مقالات ورؤى

"التيار" يتقدم في طرابلس.. خطوط تواصل كبيرة مع "الثوار"

"التيار" يتقدم في طرابلس.. خطوط تواصل كبيرة مع "الثوار"
07 أيار 2020
يا شعب لبنان الجائع... هذا حلك الوحيد!

مقالات ورؤى

يا شعب لبنان الجائع... هذا حلك الوحيد!

يا شعب لبنان الجائع... هذا حلك الوحيد!
28 نيسان 2020
شهيد وعشرات الجرحى.. من يريد قتل طرابلس؟

مقالات ورؤى

شهيد وعشرات الجرحى.. من يريد قتل طرابلس؟

شهيد وعشرات الجرحى.. من يريد قتل طرابلس؟
28 نيسان 2020
Loading
ابحث هنا
Stay up to date
Subscribe to our newsletter for our latest news lorem Ipsum is simply for our latest news lorem Ipsum is simply.